أخبار مصر

قصة «أنقذوا أحمد مجدي» من البداية حتى النهاية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهد شاطئ مدينة دمياط الجديدة مأساة إنسانية، بدأت عندما قرر عدد من الشباب التوجه لدمياط الجديدة وقضاء بعض الوقت بعيدًا عن ضجيج جارتها رأس البر.

جاء صباح الأربعاء الماضي موعد حدده الشباب للنزول للبحر وقضاء بعض الوقت استمتاعًا بالاستحمام، كان بينهم الشاب أحمد مجدي، ابن محافظة الدقهلية، والطالب بكلية الطب بجامعة المنصورة، بعد لحظات بدأت الأمواج في مداعبة أجساد هؤلاء الشباب، مما أغراهم للدخول لمناطق أعمق، والتسابق في السباحة، بعد لحظات شعر بعضهم بالخطر، بعد أن بدأوا في فقدان السيطرة على أجسادهم في مواجهة المياه التي حاولت ابتلاع بعضهم، ونجح بعضهم في الإفلات من افتراس مياه البحر، سوى الشاب أحمد مجدي وشاب آخر واجه صعوبة عنيفة جدًا في مقاومة المياه، إلا أنه نجح في الخروج على الشاطئ، ليلتفت بعد ثوان معدودة فيفاجأ باختفاء زميله أحمد مجدي، أمام جنون أصدقائه للبحث في كل مكان عن زميلهم الذي غاب تمامًا، واختفي أي أثر له.
بعد دقائق كانت فرق الإنقاذ وعشرات الغواصين وزملاء الشاب ينتشرون بطول البحر بحثًا عن الشاب المفقود دون جدوى، مما دعا الأجهزة المعنية للاستعانة بميناء دمياط الذي دفع بمعداته وكوادره وتوسيع دائرة البحث، وسط توافد المئات من أسرة الشاب الذين تلقوا اتصالا هاتفيًا يفيد بغرق ابنهم، وتوافد أعداد كبيرة من أهالي المنصورة وزملاء الشاب متأثرين بهاشتاج «انقذوا أحمد مجدي»، الذي أطلقه زملاؤه على موقعى التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر»، وسط مشهد مؤثر لوالدة الشاب التي افترشت مكانها على الشاطئ طوال 72 ساعة بدون طعام في مشهد مؤثر، تبكي وتدعو، وينخلع قلبها مع كل محاولة بحث عن ابنها.
مساء الجمعة، وبعد ما يقرب من 72 ساعة من فقدان الشاب، أعلنت إحدى فرق الإنقاذ العثور على جثمان الشاب أحمد مجدي محشورًا بين الصخور على الحدود بين ميناء دمياط وشاطئ المدينة، ليجدوا صعوبة شديدة في سحبه، واستعانوا بونش ومعدات متطورة في انتشال جثة الشاب الذي بدت جثته منتفخة وسط دموع أهله وزملائه.
وشيع الآلاف من أهالي قرية ميت طاهر، التابعة لمركز منية النصر بالدقهلية، فجر السبت، جثمان الشاب أحمد مجدي.
وتجمع أهالي القرية أمام المسجد في انتظار وصول الجثمان، والذي وصل في سيارة إسعاف من مستشفى الأزهر بدمياط، وتعالت صيحات: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، وامتلأ المسجد والشوارع المحيطة بالمواطنين للمشاركة في الجنازة، والتف العشرات من زملاء الفقيد حول النعش مرتدين التيشيرتات السوداء، وأصروا على حمل الجثمان بأنفسهم إلى مثواه الأخير. وحمل عدد من الأهالي بانرات تحمل صورة أحمد مجدي.
يذكر أن أحمد مجدي تعرض للغرق، مساء الأربعاء الماضي، أثناء وجوده على شاطئ دمياط الجديدة هو وزميل له، إلا أن التيار جرفهما وتمكن الإنقاذ من انتشال صديقه، وتم نقله لمستشفى دمياط في حالة حرجة، بينما استمر البحث عن أحمد مجدى، حتى مساء الجمعة عندما عثر عليه الإنقاذ بين الصخور، وقاموا بتفتيت الصخور لإخراج الجثة والتي استمر إخراجها نحو 9 ساعات.
غرق الشاب أحمد مجدي في دمياط
غرق الشاب أحمد مجدي في دمياط
غرق الشاب أحمد مجدي في دمياط

زر الذهاب إلى الأعلى