أخبار مصر

خبر مصر | اخبار مصر / مقاطعة منتجات بعض الدول

 تنطلق الحملات الشعبية لمقاطعة منتجات وسلع بعض الدول من وقت لآخر، خاصة فى الأوقات التى تشهد توترا بين الأنظمة السياسية المختلفة، وفى مصر انطلقت خلال السنوات الماضية أكثر من حملة مقاطعة لكنها لم تشكل أى ضرر فى على اقتصاديات الدول الأخرى داخل البلاد. فعندما وافقت الحكومة الدنماركية على السماح بنشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، خرجت دعوات لمقاطعة المنتجات الدنماركية فى عدد من الدول العربية ومن بينها مصر، وحينما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اعتزامها نقل سفارتها من تل آبيب إلى القدس باعتبارها عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيل، ظهرت دعوات لمقاطعة المنتجات الأمريكية ولكنها سرعان ما اختفت. وفى الشهر الماضى انطلقت دعوات لمقاطعة المنتجات الصينية، فى مصر احتجاجا على تعذيب السلطات الصينية لمسلمي “الأيغور”، ولم تلقى هذه الحملة صدى على أرض الواقع وظلت افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعى فقط. وتقدر استثمارات الدنمارك بالسوق المحلية المصرية في السنوات الثلاثة الأخيرة بنحو مليار دولار، ويوجد صندوقين رأس مال دنماركيين يستثمران في مصر، الأول هو “IFU” في مشروع بنبان للطاقة الشمسية بواقع 10% من أسهمه، والثاني صندوق “A.P.Moller” يبحث عن فرص استثنمارية محلية في مجالي النقل واللوجيستيات. بينما تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وفقا لبيانات حكومية مصرية، ثالث أكبر مستثمر فى البلاد عام 2017 ــ 2018 ، ووصل حجم الاستثمارات الأمريكية فى مصر في نهاية ديسمبر 2018،  نحو 22 مليار دولار. أما الصين فيقدر حجم استثماراتها المباشرة والمشتركة فى مصر نحو 7 مليارات دولار، وتبلغ عدد الشركات الصينية العاملة فى قطاعات الاقتصاد المصرى 1668 شركة، بإجمالى رؤوس أموال يبلغ نحو 1.1 مليار دولار. ومؤخرا، انطلقت دعوات من برلمانيين وأحزاب، بمقاطعة المنتجات والسلع والشركات التركية، للرد على قيام حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، ومحاولاته الحصول على حصة من الغاز المكتشف حديثا فى البحر المتوسط، وتقوم جمعية مواطنون ضد الغلاء، فى الوقت الراهن، بحصر أسماء ماركات السلع والمنتجات التركية وتعريف المواطنين بها لمقاطعتها. لم تكن هذه هى المرة التى يطلق فيها دعوات لمقاطعة المنتجات التركية فى مصر، فقد شهدت السنوات الـ7 الماضية حملات كثيرة إلا أنها لم تفلح، لعدة أسباب منها غياب المنافسة، وانخفاض الأسعار مقارنة بجودة المنتج والخامة. وتشهد العلاقات المصرية التركية توترا سياسيا كبيرا منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين من حكم البلاد، فى 30 يونيو 2013، ورغم التوترات السياسية المتتالية بين القاهرة وأنقرة، إلا أن الاقتصاد بين البلدين يسير في مضمار مختلف تماماً، ويحقّق تقدماً واضحاً في صمت، حيث شهد الميزان التجاري بين البلدين نمواً بنسبة 20% بقيمة 5.246 مليارات دولار في 2018 مقارنة بـ 4.358 مليارات خلال العام 2017. بدورهم أرجع عدد من الخبراء فشل الحملات الشعبية للدول سالفة الذكر، إلى عدة أسباب؛ منها عشوائية الحملات وعدم الحصول على دعم حكومى واتساع سوق الاستهلاك المصري. من جانبها، أكدت الدكتورة داليا بركات مدرس الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر، فى تصريح صحفي سابق، أن السوق المصري كبير للغاية ويصعب التحكم فيها من خلال دعوات المقاطعة، موضحا فى الوقت ذاته أن المصريين شعب استهلاكى بالدرجة الأولى، وحملات المقاطعة العشوائية “نفسها قصير”. فيما أوضح الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن حملات المقاطعة لن تنجح إلا إذا سبقها دور حكومى حقيقي، وذكر أنه لنجاح أى حملة مقاطعة يجب أن تكون منظمة وغير عشوائية وأن يكون هناك ارادة شعبية قوية للمقاطعة، مضيفا :”لتحقيق الهدف من أي حملة مقاطعة يجب أن يصاحبه تضافر كافة جهود منظمات المجتمع المدني والدولة والمواطنين”.  بتاريخ:  2020-01-05 قراءه الخبرمن المصدر

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك